قصة كفاح ملهمة.. المهندسة سماح السيد تتحدى الظروف من أجل طفليها


 قصة كفاح ملهمة.. كيف واجهت المهندسة سماح السيد تقلبات الحياة من أجل طفليها؟شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التعاطف والإعجاب بقصة نجاح وكفاح جديدة بطلتها امرأة مصرية، استطاعت أن تضرب أروع الأمثلة في الصمود والتحدي ومواجهة الظروف الصعبة من أجل رعاية أسرتها وتأمين مستقبل طفليها.من مدرجات الهندسة إلى سوق العملتبدأ القصة مع المهندسة سماح السيد محمد، التي تخرجت في واحدة من أصعب كليات الهندسة وتخصصت في مجال "هندسة البترول". كانت سماح تطمح في مسيرة مهنية مميزة داخل هذا القطاع الحيوي، إلا أن الرياح تأتي دائماً بما لا تشتهي السفن، حيث مرت بظروف استثنائية أبعدتها عن مجال دراستها وتخصصها لعدة سنوات.سنتان من التحدي والغيابواجهت المهندسة سماح فترة عصيبة من حياتها أدت إلى غيابها قرابة العامين بسبب قضايا سابقة، وهي الفترة التي وصفتها بأنها الأقسى نظراً لكونها أماً لـطفلين في عمر الزهور كانا بحاجة ماسة لامتصاص رعاية وحنان والدتهما. غياب الأم طوال هذه المدة شكل عبئاً نفسياً كبيراً، لكن الأمل في العودة لأطفالها كان الدافع الأول لها للصمود وتجاوز المحنة.عودة للحياة.. وبداية جديدة من داخل "صيدلية"بعد انتهاء هذه الفترة الطويلة وعودتها إلى حياتها الطبيعية، واجهت المهندسة سماح واقعاً جديداً يتطلب البحث الفوري عن مصدر رزق لإعانة طفليها وتوفير متطلباتهما الأساسية. ولم تقف سماح مكتوفة الأيدي أمام عدم توفر فرص عمل فورية في قطاع البترول الحساس، بل قررت خوض تجربة جديدة تماماً.انتقلت سماح من التعامل مع آبار النفط والمعادلات الهندسية المعقدة، إلى العمل داخل إحدى الصيدليات، لتثبت أن العمل الشريف في أي مجال هو وسام شرف على صدر صاحبه، وأن الشهادة الجامعية الكبيرة لا تمنع صاحبها من السعي وراء الرزق الحلال والتكيف مع كل الظروف.كفاح مستمر ونموذج للمرأة المصريةتعد تجربة المهندسة سماح السيد اليوم نموذجاً ملهماً لكثير من الشباب والفتيات في كيفية التعامل مع الأزمات والتغلب على جدران اليأس. ورغم أنها لا تعمل حالياً في مجال تخصصها الأساسي (الهندسة)، إلا أنها تدير حياتها الجديدة داخل الصيدلية وحياتها الأسرية مع طفليها بكل كفاءة واقتدار، مؤكدة أن الأمومة هي المحرك الأساسي لصناعة المعجزات وتحدي المستحيل
.

إرسال تعليق

أحدث أقدم